الشيخ محمد أمين زين الدين

257

كلمة التقوى

الميقات بعمرة مفردة لنفسه أو عن غيره ، فإذا دخل مكة وأتم عمرته رجع بعدها إلى الميقات وأحرم منه بعمرة التمتع ، ويجوز له أن يكرر العمرة المفردة بعدها من أدنى الحل أو من الميقات إذا كان وقته يتسع لذلك ولا يضيق عن عمرة التمتع الواجبة عليه . وبذلك يمكن للمقاولين أن يترددوا من المدينة إلى مكة لاستئجار المنازل وتهيئة المواضع والمعدات لحجاجهم في مكة ثم يعودوا إلى المدينة ويحرموا من الميقات مع الحجاج بعمرة التمتع . [ المسألة 534 : ] يجب على من تمتع بالعمرة إلى الحج أن يكون إحرامه بحج التمتع من مكة ، وقد فصلنا هذا في المسألة الأربعمائة والرابعة والثلاثين ، وأشرنا إليه في المسألة الأربعمائة والثالثة والثمانين ، ولا يكفي المتمتع أن يحرم بحجه من غير مكة في حال الاختيار ، فإذا هو أحرم من غير مكة متعمدا وهو يعلم بالحكم ، لم يصح ، ولا يصح احرامه أن يدخل مكة بعده وهو محرم قبل خروجه إلى عرفات ، بل يجب عليه تجديد الاحرام فيها مع الامكان ، وإذا لم يجدده وحج باحرامه الأول بطل حجه . وإذا تعذر عليه أن يحرم من مكة لبعض الطوارئ التي أوجبت له عدم القدرة ، كما إذا خرج من مكة مضطرا ولم يستطع الرجوع حتى ضاق عليه الوقت ، فإن هو رجع إلى مكة ليحرم منها لم يدرك الركن الاختياري لموقف عرفات ، وكما إذا لم يجد الوسيلة للرجوع إلى مكة ، أو كان مريضا أو سجينا لا يمكنه الوصول إليها ، فيكفيه في هذه الصورة أن يحرم من الموضع الذي يمكنه الاحرام فيه ، ويجب عليه أن يختار الموضع الأقرب فالأقرب إلى مكة مع امكان ذلك له ، فإذا أحرم منه صح احرامه وحجه وإذا لم يحرم كذلك لم يصح .